جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

137

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

ودعاه إلى أن قال ذلك شيئان : أحدهما : ما رآه ، كما قلت قبل ، من شدة الاختلاف في صورة أبدان « [ 2 ] » الأصحاء ، الذي لم يكن أن يكون مثله يوجد فيها لو كان الخلط الأصلي إنما « [ 3 ] » هو واحد . والثاني : ما رآه من شدة اختلاف طبائع الأعضاء ، الذي لا يشبه معه أن يكون كونها في أول الأمر حدث من جوهر واحد ، ولا أن تكون كلها تغتذى بنوع واحد من الغذاء . وقد أشار بقراط إلى جميع هذه المعاني التي وصفتها في قولي هذا بقول قصير ، « [ 8 ] » وجيز في غاية الإيجاز ، فقال : فكما أن ما يغرس وما يزرع ، إذا صار في الأرض ، جذب كل واحد منه « [ 10 ] » ما هو له طبيعي مما يجده في الأرض . وقد يوجد في الأرض شئ حامض ، وشئ حلو ، وشئ مر ، وشئ مالح ، وغير ذلك من كل نوع . كذلك الحال في بدن « [ 12 ] » الحيوان . وأول ما يجتذب إليه وأكثره الشئ الذي هو أولى الأشياء أن يكون له طبيعيا . ثم إنه بعد ذلك يجتذب سائر الأشياء . وكذلك تفعل الأدوية

--> ( [ 2 ] ) أحدهما : أحدها د ( [ 3 ] ) يكن : يمكن د ( [ 8 ] ) بقراط : ابقراط د ( [ 10 ] ) فكما : كما د ( [ 12 ] ) بدن : أبدان د